الخميس، 28 أكتوبر، 2010

دراسة حول صناعة الملابس الجاهزة

جمهورية مصر العربية
وزارة التجارة والصناعة
قطاع بحوث التسويق والدراسات السلعية والمعلومات
الإدارة المركزية لبحوث التسويق والدراسات السلعية
الإدارة العامة للسلع الاستثمارية


دراسة تحليلية
حول
صادرات الملابس الجاهزة المصرية
الواقع وآمال المستقبل
ـــــــــــــــــ
إعداد
عبدالنبى عبدالمطلب
خبير اقتصادى
أبريل 2010

مقدمة
تعد صناعة الملابس الجاهزة الصناعة الأقدر على المنافسة وتحقيق العوائد المرجوة من مجموعة الصناعات النسجية فى مصر، فهى الصناعة التى تضمن تحقيق أعلى ربح عن طريق تقليل تكلفة الإنتاج، والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة،  ناهيك عن توافر إمكانيات تدعيم قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية عن طريق إنتاج السلع المطلوبة وبالكمية المطلوبة في الوقت المحدد وبمستوى جودة يرضى العميل وذلك بأفضل الوسائل وأقل التكاليف.

 فغنى عن القول أن الاقتصاد المصرى يتمتع بوفرة فى الموارد المتمثلة فى  المواد الخام، والعمالة الماهرة (والتى تمتد خبرتها لعقود طويلة) والآلات الحديثة اللازمة للإنتاج، إضافة الى إمكانيات لا بأس بها فى مجال التصميم ومسايرة خطوط الموضة العالمية.

 فالقطن المصرى والذى يعتبر من أهم المواد الخام المطلوبة لانتاج العديد من الملابس الجاهزة لا يحتاج إلى تعريف، كما أن الخبرات المصرية فى مجال صناعة الملابس الجاهزة خاصة القطنية منها ما زالت تحظى بشعبية كبيرة فى غالبية دول العالم.
ومن هنا فإننا نرى أننا لا نحتاج إلا إلى قليل من الاستثمارات التى تساهم فى تحديث وزيادة كفاءة الآلات وتدريب العمالة خاصة فى مجال إعداد التصاميم، وجهاز تسويقى متخصص فى تسويق الملابس الجاهزة لتحقيق مكانة متقدمة فى أسواق التصدير العالمية، وهذا ما تحاول هذه الدراسة التحليلية القاء الضوء عليه .

هدف الدراسة
تهدف هذه الدراسة إلي إيجاد آلية تساهم في زيادة القدرة التصديرية لمنتجات الملابس الجاهزة المصرية وتوابعها، ورفع درجة تنافسيتها فى الأسواق العالمية وذلك من خلال دراسة المشاكل والصعوبات التي تواجه صناعة الملابس الجاهزة وتوابعها فى مصر.

منهج الدراسة
تستخدم الدراسة منهج التحليل الاقتصادى للظواهر والمعلومات والبيانات المتاحة للتعرف على واقع وأهمية قطاع الملابس الجاهزة للاقتصاد المصرى، كما تستخدم المنهج الاستنباطى فى الوصول الى الآليات والتوصيات والتي تهدف إلي تطوير نظام إنتاجى يضمن زيادة الصادرات ويتناسب فى نفس الوقت مع طبيعة هذه الصناعة والقائمين عليها فى ظل المستجدات العالمية الراهنة.

فصول الدراسة
الفصل الأول: واقع قطاع الملابس الجاهزة فى مصر.
الفصل الثانى:التجارة العالمية للملابس الجاهزة.
الفصل الثالث: تطور الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة.
الفصل الرابع:تنمية صادرات الملابس الجاهزة المصرية، المعوقات والحلول المقترحة
الخاتمة.
التوصيات.
الفصل الأول
واقع قطاع الملابس الجاهزة فى مصر
ـــــــــــ
أولا: المؤشرات العامة:_
تشير بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء،ومركز تحديث الصناعة المصرية إلى الاتى:_
 ـ ارتفعت كمية إنتاج الملابس الجاهزة لتصل إلى نحو 330.1 مليون قطعة عام 2009/2010 مقابل نحو 269.2 مليون قطعة عام 2007/2008 بزيادة نسبتها 22.6%، مرفق رقم (1) بالمرفقات.
ـ بلغت قيمة الإنتاج التام فى قطاع صناعة وتفصيل الملابس الجاهزة فى القطاع الخاص نحو6.6 مليار جنيه، وبلغت قيمة الإنتاج الاجمالى نحو7.5 مليار جنيه عام 2008، وبلغت قيمة مبيعاتها الخارجية نحو 3.5مليار جنيه بنسبة 53.0% من الإنتاج التام، مرفق رقم (2) بالمرفقات.
ـ بلغ عدد مصانع القطاع الخاص القادرة على التصدير فى مجال الملابس الجاهزة نحو 400 مصنع ، حيث تشير بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن عدد منشآت القطاع الخاص التى تعمل فى مجال الغزل والمنسوجات والملابس بلغ نحو 1090 منشأة تمثل نحو 11.4% من اجمالى منشآت القطاع الخاص عام 2008 منها 458 منشأة تعمل فى مجال صناعة وتفصيل الملابس الجاهزة تمثل نحو 42.0% من اجمالى المنشآت العاملة فى مجال صناعة الغزل والنسيج والملابس، ونحو 4.8% من اجمالى عدد منشآت القطاع الخاص ككل،  جدول رقم (1)، ومرفق رقم (3).

ـ بلغ عدد العاملين فى كافة القطاعات المتعلقة بصناعة الغزل والمنسوجات والملابس نحو 182 ألف عامل يمثلون نحو 22.4% من اجمالى العمالة فى القطاع الخاص عام 2008، منهم نحو 103 ألف عامل فى مجال صناعة وتفصيل الملابس الجاهزة يمثلون نحو 56.6% من اجمالى العمالة فى صناعة الغزل والمنسوجات والملابس الجاهزة، ونحو 12.7% من اجمالى العمالة فى القطاع الخاص كما يتضح من الجدول التالى.

جدول رقم (1)
عدد منشآت القطاع الخاص والعمالة
فى قطاع المنسوجات والملابس عام 2008
                                                                                             

عدد المنشآت
عدد العاملين
ذكور
إناث
جملة
صناعة الغزل وتجهيز الألياف النسجية
121
25193
2478
27671
نسج المنسوجات
278
17759
4325
22084
صناعة المنسوجات الجاهزة عدا الملابس
103
6862
2781
9643
صناعة منسوجات أخرى غير المصنفة فى مكان آخر
25
424
49
473
صناعة آلات إنتاج النسيج والملبوسات والجلود
2
82
9
91
صناعة الملابس وأصناف أخرى من التريكو أو الكورشية
47
1224
943
2167
صناعة الأقمشة وأصناف من التريكو والكروشية
27
1447
379
1826
صناعة السجاد والكليم
29
14428
1156
15584
صناعة وتفصيل الملابس الجاهزة عدا الملابس المصنوعة من الفراء
458
48833
53878
102711
اجمالى الملابس
1090
116252
65998
182250
اجمالى الصناعة
9603
685498
128618
814116
المصدر: الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.                                       

ولاشك أن المؤشرات السابقة توضح أهمية صناعة وتفصيل الملابس الجاهزة للاقتصاد المصرى، فهذه الصناعة قادرة ببعض الاهتمام على إعطاء دفعة قوية لتنمية الإنتاج وحل الكثير من المشاكل التى يعانى منها الاقتصاد المصرى ومنها مشكلة البطالة على سبيل المثال، حيث أشارت بعض التقديرات إلى أن تكلفة فرصة العمل الواحدة فى قطاع الملابس الجاهزة تبلغ نحو40 ألف جنيه فقط، بينما تبلغ نحو250 ألف جنيه في قطاع النسيج، وتبلغ نحو300 ألف جنيه في قطاع الغزل، ونحو 300 ألف جنيه في قطاع الصباغة.
 ويمكننا ان نستنتج مما سبق ان المبلغ المطلوب من اجل خلق فرصة عمل واحدة فى قطاعات الغزل أو النسيج أو الصباغة يمكن أن يقدم نحو 6 فرص عمل فى مجال صناعة وتفصيل الملابس الجاهزة، وهذا يعنى أن قطاع الملابس قادر على المساهمة فى تقديم حلول جيدة للعديد من المشاكل التى يعانى منها الاقتصاد المصرى ومنها مشكلة البطالة كما سبق القول.

ـ تشير بيانات نقطة التجارة الدولية إلى ارتفاع قيمة صادرات الملابس الجاهزة المصرية لتصل إلى نحو 1.4 مليار دولار عام 2009 مقابل نحو 1.1 مليار دولار عام 2008 بزيادة نسبتها 27.3%. وسوف نتعرض لهذه النقطة بالتفصيل عند الحديث عن تطور التجارة الخارجية للملابس الجاهزة المصرية وتوابعها، مرفق رقم (6).

ـ بلغت حصة مصر من اجمالي التجارة العالمية في مجال الملابس الجاهزة وتوابعها نحو 0.3% من اجمالى قيمة الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة عام 2008. إذ تشير بيانات منظمة التجارة العالمية الى ان قيمة التجارة العالمية فى الملابس الجاهزة وتوابعها  بلغ نحو 409.1 مليار دولار عام 2008.

وإذا أخذنا البيانات الصادرة عن رجال الأعمال المهتمين بهذا القطاع فان بياناتهم المنشورة تشير إلى وجود نحو3500 مصنعاً مصريا يعمل فى مجال الملابس الجاهزة تتجاوز استثماراتها 100 مليار جنيه وتستوعب نحو 30% من اجمالي حجم العمالة المصرية وتجاوز إنتاجها 9 مليارات جنيه ( تصريحات رئيس شعبة تجار الملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية المصرية فى العديد من الصحف) .
ونعتقد أن هذه البيانات لها مصداقية لا بأس بها ويمكن قبولها كبيانات موثوق بها، فقيمة إنتاج الملابس طبقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء بلغت نحو 7.5 مليار جنيه، واذا اخذنا فى الحسبان نسبة السهو أو الخطأ يتضح ان الأرقام المنشورة على لسان رئيس شعبة تجارة الملابس الجاهزة تقترب كثير من الأرقام الرسمية مما يجعلها اقرب الى الواقع وأكثر مصداقية.

ثانيا:_ عناصر التكاليف وإمكانيات النمو:_
1- تنافسية عناصر التكاليف فى مصر:_
تشير التقارير الدولية الى تنافسية عناصر تكاليف صناعة الملابس الجاهزة وتوابعها فى مصر مقارنة بالعديد من دول العالم. فقد أشار التقرير الذى نشرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية بشان القدرات التنافسية لدول حوض البحر المتوسط فى مجال صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة  إلى أن تكلفة ساعات الإنتاج فى مصر أصبحت لا تزيد عن 1.1 دولار/ساعة فقط، مقابل 28.2دولار/ساعة فى تونس، ونحو 7.3 دولار/ ساعة فى المغرب.
وقد أدت هذه المميزات إلى أن هذا التقرير توقع تحول مصر خلال السنوات القليلة القادمة إلى "تنين" صناعة الملابس الجاهزة والمنسوجات فى دول حوض البحر المتوسط وربما فى العالم.
وفى أحدث الدراسات التى أعدها الاتحاد الدولي لصانعى المنتجات النسيجية (ITMF) (والذى يعد أقدم اتحاد تجارى صناعي في العالم و أحد أهم المنظمات الدولية التي تهتم بالصناعات النسيجية) يتضح أن مصر تتمتع بميزات نسبية فى مجال تكاليف إنتاج الأقمشة، حيث تبلغ تكلفة العمالة نحو 0.02 دولار/ كيلو مقارنة بـ0.12 دولار/كيلو فى تركيا، ونحو 0.14دولار/كيلو فى كوريا وهما من الاقتصادات المثيلة للاقتصاد المصرى.
كما حققت مصر اقل قيمة على الإطلاق  لتكلفة الطاقة المحركة والتى بلغت نحو 0.06دولار/للكيلو مقابل 0.17دولار/كيلو فى تركيا، ونحو0.09دولار/كيلو فى كوريا الجنوبية طبقا لنفس المصدر.

كما تشير الدلائل الى انخفاض تكاليف الشحن والنقل فى مصر مما يقلل من التكلفة الإجمالية للإنتاج إلى معدلات تتخطى القدرات التنافسية لصناعة الملابس الجاهزة والنسيج فى الصين والهند وغيرها من الدول المنافسة .

وبمراجعة العديد من الدوريات، والدراسات، والمقالات والتحقيقات الصحفية التى تناولت صناعة الملابس الجاهزة فى مصر، وتعمقت فى دراسة تكاليف الانتاج وقدمت المقترحات لزيادة الأرباح استطعنا الحصول على مجموعة من الآراء والاجتهادات التى تبدو متناسقة ومتناقضة فى نفس الوقت وذلك طبقا لمعيار التقييم المستخدم.
ومن هذه الآراء مايشير الى وجود نقاط ضعف خطيرة فى مجال صناعة الملابس الجاهزة يجعلها غير قادرة على الاستمرار فى ظل المتغيرات الدولية المتلاحقة.
ومنها ما يؤكد قوة ومتانة الموقف التنافسى للملابس المصرية فى الداخل والخارج، بل ويتوقع لها مستقبل تصديرى كبير، وفى الأسطر التالية سوف نستعرض هذه الآراء لمعرفة حقيقة نقاط الضعف وعناصر القوة فى قطاع الملابس الجاهزة المصرية.
2- نقاط الضعف وعناصر القوة فى قطاع الملابس الجاهزة:_
أ: نقاط الضعف
يرى البعض أن صناعة الملابس الجاهزة فى مصر تعانى من نقاط ضعف أهمها:_
ـ ارتفاع الأسعار بالمقارنة بمثيلاتها من الملابس المستوردة، خاصة الملابس المستوردة من الصين.
ـ تراجع مستوى الجودة بالمقارنة بالملابس المستوردة من أوروبا وأمريكا.
ـ جمود التصاميم وعدم متابعة التطوير فى الأذواق والموديلات ومسايرة احدث خطوط الموضة العالمية.

ب ـ عناصر القوة:_
يرى البعض الآخر:_
ـ أن الملابس المصرية علي أعلي مستوى من الجودة، والدليل على ذلك تواجدها ونمو صادراتها للأسواق العالمية.
ـ تنافس جميع المنتجات المستوردة من حيث السعر والجودة.
ـ الأسعار في متناول الجميع وهي متفاوتة وتناسب جميع المستويات.
ورغم ما يبدو انه تناقض فى الآراء فاننا نعتقد ان هذه الآراء متناسقة ويكمل بعضها بعضا، فلا يستطيع احد ان ينكر وجود ملابس مصرية تتمتع بأعلى مستويات الجودة سواء فى الخامات او التصميم او النهايات والتغليف وغيرها، هذه المنتجات تقل فى أسعارها كثيرا عن اسعار مثيلاتها المنتجة فى فرنسا او ايطاليا او فرنسا، وهذه النوعية لها من يقدرها ويعرف تكلفتها الحقيقية وهى فى الغالب الأعم موجهة للتصدير.

على الجانب الآخر نجد الملابس الشعبية قليلة الجودة غير القادرة على التواجد أو المنافسة، وهى الملابس المصنوعة لطبقات معينة وهى بالفعل لا تستطيع منافسة مثيلاتها الأجنبية خاصة الصينية لان الأخيرة أفضل جودة واقل سعر.
وكنا نتمنى فى هذه الدراسة ان نفصل بين هذين النوعين إلا أن قلة البيانات حالت دون ذلك.
3- توقعات النمو:_
منذ منتصف التسعينات تسعى الإدارة الاقتصادية المصرية الى وضع مجموعة من الاستراتيجيات الطموحة لمضاعفة الصادرات المصرية غير التقليدية وخاصة السلع الصناعية تامة الصنع، وذلك تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية التى أعلنت أن التصدير قضية حياة أو موت، وقدمت كافة التسهيلات لتحقيق تنمية الصادرات.
وفى هذا الصدد وضعت وزارة التجارة والصناعة مجموعة من استراتيجيات تنمية الصادرات المصرية، كان اخرها استراتيجية طموحة تهدف إلى مضاعفة الصادرات  خلال السنوات الأربع المقبلة ٢٠١٠ - ٢٠١٣ .

وقد يكون لهذه الاستراتيجية مبرراتها حيث توضح الأرقام أن الصناعة المصرية قد حققت زيادة فى التصدير، كما حدث ارتفاع كبير فى عدد الشركات التى تم تأسيسها، وارتفاع نسب المكون المحلى فى الإنتاج ليصل إلى ما يقرب من 80% فى بعض الصناعات، هذه المؤشرات وغيرها تدعم الاستراتيجية المصرية الرامية لمضاعفة قيم الصادرات والوصول بها إلى الأرقام المستهدفة.
وفى مجال اهتمامنا فى هذه الورقة ونقصد قطاع الملابس الجاهزة فتشير العديد من المؤسسات والمنظمات المهتمة بقطاع المنسوجات والملابس الجاهز (التقرير الذى نشرتة مجلة "جون أفريك" الفرنسية على سبيل المثال) الى أن مصر بما تملكه من طاقة رخيصة، ومواد أولية، وأيدٍ عاملة ماهرة ذات خبرات واسعة يؤهلها لأن تكون أكبر منافس للدول المتقدمة فى هذا المجال، وترى المجلة أيضا أن صناعة المنسوجات والملابس فى مصر تسير إلى الأفضل بشكل مثير للدهشة، مستشهدة فى ذلك بأن مصر التى لم تكن على سبيل المثال من الدول المصنفة كدولة مصدرة للمنسوجات من قبل منظمة التجارة العالمية فى عام 2006، تحولت فى عام 2009 إلى مصدر مهم لجذب صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة فى العالم.
ولاشك أن هذه الشهادات وهذه التقارير ـ رغم بعض الانتقادات التى وجهت لهاـ تدل على وجود مستقبل واعد لصناعة الملابس الجاهزة المصرية، وان المستقبل قد يحمل لها تواجدا كبيرا فى الأسواق العالمية كما كان الحال من قبل مع المنتجات القطنية المصرية التى كانت تطلب بالاسم فى جميع أنحاء العالم.
الفصل الثانى
التجارة العالمية للملابس الجاهزة وتوابعها
ـــــــــــ
أولا: الصادرات العالمية من  الملابس الجاهزة وتوابعها:_
تشير بيانات الجدول رقم (2) إلى أن صادرات العالم من الملابس الجاهزة وتوابعها قد سجلت ارتفاعا بنسبة 34.1% عام 2008 مقارنة بعام 2005، حيث يوضح الجدول ارتفاع قيمة صادرات الملابس الجاهزة وتوابعها من 305.0 مليار دولار تشكل نحو2.9% من اجمالى قيمة الصادرات العالمية عام 2005 لتصل إلى نحو 409.1 مليار تمثل نحو 2.6% منها عام 2008.

جدول رقم  ( 2 )
الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها
خلال الفترة 2005- 2009
                                                                                             القيمة بالمليار دولار
المصدرون
2005
%
2006
2007
2008
2009*
%**
الصين
76.2
25.0
100.7
122.5
130.1
117.3
31.8
هونج كونج
26.0
8.5
27.1
27.6
26.8
غ م
6.6
ايطاليا
18.4
6.0
19.6
22.6
24.3
غ م
5.9
ألمانيا
13.2
4.3
14.7
16.9
19.1
غ م
4.7
تركيا
13.4
4.4
13.6
15.6
15.3
12.9
3.7
بنجلاديش
7.1
2.3
8.6
9.7
14.1
غ م
3.4
الهند
10.6
3.5
11.4
11.7
12.7
غ م
3.1
فرنسا
8.5
2.8
9.3
10.9
11.7
10.1
2.9
بلجيكا
7.2
2.3
7.8
9.0
10.4
غ م
2.5
فيتنام
4.8
1.6
5.8
7.6
9.0
غ م
2.2
أسبانيا
4.6
1.5
5.4
6.5
7.9
غ م
1.9
اندونيسيا
4.9
1.6
5.5
5.6
6.0
غ م
1.5
تونس
3.3
1.1
3.2
3.8
4.0
غ م
1.0
المغرب
2.8
0.9
3.2
3.5
3.4
غ م
0.8
الإمارات العربية
2.0
0.6
2.1
2.2
2.4
1.5
0.6
مصر
0.0
0.0
0.0
0.0
1.1
غ م
0.3
الأردن
1.1
0.3
1.3
1.2
1.0
غ م
0.3
سوريا
0.1
0.0
0.9
1.0
0.2
غ م
0.1
السعودية
0.1
0.0
0.1
0.1
0.1
غ م
0.0
أخرى
100.7
33.0
100.4
105.7
109.7
غ م
26.8
العالم
305.0
100
340.6
383.7
409.1
غ م
100
*بيانات أولية
** الأهمية النسبية خاصة بعام 2008 .
غ م البيانات غير متاحة.
وتشير بيانات الفترة محل الدراسة إلى أن صادرات العالم من الملابس الجاهزة وتوابعها قد شهدت ارتفاعا مطردا خلال فترة الدراسة ولكن بمعدلات نمو مختلفة ففى حين سجل عام 2006 ارتفاعا فى قيمة الصادرات بنسبة 11.7% عن عام 2005 فقد سجّل عام 2008 زيادة بنسبة 6.6%عن عام 2007، وكان اعلى معدل قد سُجل عام 2007 مقارنا بعام 2006 حيث بلغ نحو 12.7%.

ـ تتركز الصادرات العالمية للملابس الجاهزة وتوابعها فى عدد محدود من الدول، حيث تستحوذ الصين وحدها على ما يقرب من ثلث الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها، فقد ساهمت بنحو 31.8% من اجمالى صادرات العالم من الملابس الجاهزة عام 2008، وترتفع هذه النسبة إلى نحو 38.4% بإضافة هونج كونج إليها، حيث تساهم هونج كونج بنسبة6.6% من اجمالى الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة عام 2008.

ـ تحتل ايطاليا، وألمانيا، وتركيا المرتبة الثانية والثالثة والرابعة بنسبة 5.9%، 4.7%، 3.7% لكل منها على التوالى.
أى أن هذه الدول الأربع تهيمن على ما يقرب من ثلاثة أخماس قيمة الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها.

ـ احتلت بنجلاديش المرتبة الخامسة فى قائمة الدول المصدرة للملابس الجاهزة وتوابعها عام 2008 بنسبة 3.4%، تلتها الهند بنسبة 3.1%.

ـ ساهمت الدول العربية بنسب تراوحت بين 1.0% لتونس، 0.1% لسوريا، فى حين ساهمت المغرب بنحو 0.8% ، وساهمت الإمارات بنحو 0.6%، وساهمت مصر والأردن بنحو 0.1% لكل منها.

وجدير بالذكر أن عام 2008 هو العام الوحيد بين سنوات الدراسة التى توافرت عنه بيانات لصادرات مصر من الملابس الجاهزة وتوابعها، فقد بلغت قيمة الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة طبقا للمصادر العالمية نحو 1.1 مليار دولار عام 2008، وهذا ما جعل منظمة التجارة العالمية تصنف مصر كدولة مصدرة للملابس الجاهزة.
وفى الأسطر التالية سوف نحاول التعرف ببعض التفصيل على التوزيع الجغرافى للصادرات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها.

ثانيا: أهم الدول المصدرة للملابس الجاهزة خلال الفترة 2005-ـ 2009:_
1ـــ- الصين :_
كما سبق القول تعد الصين أهم مصدر للملابس الجاهزة على الاطلاق، اذ تستحوذ على مايزيد عن ثلث الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها، فقد ساهمت بنحو 31.8% من اجمالى صادرات العالم من الملابس الجاهزة وتوابعها عام 2008، وترتفع النسبة الى نحو 38.4% بإضافة هونج كونج إليها.
فقد ارتفعت قيمة صادرات الصين وحدها من الملابس الجاهزة وتوابعها  لتصل الى نحو 130.1 مليار دولار تمثل نحو 31.8% من اجمالى الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة عام 2008 مقابل نحو 76.2 مليار دولار تمثل نحو 25.0% منها عام 2005 بزيادة نسبتها  70.7%.
شكل رقم (1)
التوزيع الجغرافى لصادرات الملابس الجاهزة وتوابعها عام 2008
وتشير البيانات الأولية الخاصة بعام 2009 إلى أن الصين صدرت إلى العالم ملابس بقيمة 117.3 مليار دولار.
 وجدير بالذكر أن الملابس الصينية تتميز بانخفاض تكاليف إنتاجها وبالتالى رخص أثمانها فى الأسواق الدولية، كما تتميز أيضا بتنوعها بين الأصناف الفاخرة والأصناف الشعبية، مما يعطيها قبولا كبيرا بين كافة فئات المستهلكين على مستوى العالم، كما تمكنت أجهزة التسويق الصينية من إقناع المستهلك فى مختلف أنحاء العالم بأن المنتج الصينى يتمتع بالجودة التى تتناسب مع سعره، وان المنتج الصينى الجيد موجود ومتوافر وفى متناول اليد بالمقارنة بالمنتج المثيل، ونستطيع الآن أن نرى الملابس الصينية عالية الجودة تحظى بالقبول فى مختلف الأسواق العالمية، والعربية، والمصرية.
وإذا تتبعنا الصادرات الصينية من الملابس الجاهزة بعد إضافة هونج كونج إليها نلاحظ أن الصين وهونج كونج تصدر الى العالم ملابس بلغت قيمتها نحو 156.9 مليار دولار عام 2008 بزيادة نسبتها 53.5% عن عام 2005.
وإذا تجاوزنا هونج كونج باعتبارها جزء من الصين فان المرتبة الثانية فى صادرات الملابس الجاهزة سوف تكون من نصيب ايطاليا.

2-ــ ايطاليا:_
تعد ايطاليا البلد الأشهر فى صناعة الأزياء والموضة قديما وحديثا، وتشير البيانات إلى ارتفاع قيمة الصادرات الإيطالية من الملابس الجاهزة لتصل إلى نحو 24.3 مليار دولار تمثل نحو 5.9% من اجمالى الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها عام 2008 مقابل نحو 18.4 مليار دولار تمثل 6.0% منها عام 2005 بزيادة نسبتها 32.1%. وقد شهدت قيمة الصادرات الإيطالية من الملابس الجاهزة وتوابعها ارتفاعا مطردا خلال فترة الدراسة، حيث ارتفعت بنسبة 6.5% عام 2006 مقارنا بعام 2005، وبنحو 15.3% عام 2007 مقارنا بعام 2006 ليتراجع معدل النمو إلى 7.5% عام 2008 مقارنا بعام 2007. والملابس الجاهزة الإيطالية ذات شهرة عالمية وقبول كبير فى الأسواق العالمية، لكن ارتفاع تكلفة إنتاجها وبالتالى أسعار البيع جعلت الملابس الصينية أكثر شعبية وتنافسية فى الأسواق العالمية.
-3ـــ-  ألمانيا :_
تعد ألمانيا من الدول المصدرة والمستوردة للملابس الجاهزة وان كان ميزان تجارة الملابس الجاهزة وتوابعها قد سجل عجزا بلغ نحو 14.7 مليار دولار عام 2008.

ومع ذلك فالبيانات الواردة فى الجدول السابق تشير الى ارتفاع قيمة الصادرات الألمانية من الملابس الجاهزة لتصل إلى نحو 19.1مليار دولار تمثل نحو 4.7% من اجمالى الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها عام 2008 مقابل نحو 13.2 مليار دولار تمثل نحو 4.3% منها عام 2005 بزيادة نسبتها 44.7%.

وقد حققت قيمة الصادرات الألمانية من الملابس الجاهزة وتوابعها زيادة مستمرة خلال فترة التحليل، ولكن بمعدلات نمو متباينة وصلت الى نحو 13.0% عام 2008 مقارنا بعام 2007، ونحو 11.4% عام 2006 مقارنا بعام 2005.

4 ــ- تركيا :_
تعد تركيا من الاقتصادات الصاعدة والواعدة فى مجال تصنيع وتصدير الملابس الجاهزة وتوابعها، وتحظى منتجاتها بقبول واسع فى الأسواق العالمية.
فقد ارتفعت قيمة الصادرات التركية من الملابس الجاهزة وتوابعها لتصل إلى نحو 15.3مليار دولار تمثل نحو 3.7% من اجمالى الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة عام 2008 مقابل نحو 13.4 مليار دولار تمثل 4.4% منها عام 2005 بزيادة نسبتها 14.2%.

وتشير البيانات الأولية الخاصة بعام 2009 إلى أن تركيا قد صدرت للعالم ملابس جاهزة قيمتها نحو 12.9 مليار دولار.

ويأتى التوزيع الجغرافى على صعيد الدول العربية  كما يلى:_
ـ تساهم تونس بنحو 1.0% من اجمالى الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة، فقد ارتفعت قيمة صادراتها لتصل الى نحو 4.0 مليار دولار عام 2008 مقابل نحو 3.3 مليار دولار عام 2005 بزيادة نسبتها 21.2%، وهذا مؤشر جيد يدل على وجود قابلية للملابس التونسية فى الأسواق العالمية حيث شهدت فترة الدراسة ارتفاعا مستمرا فى قيمة صادرات الملابس الجاهزة التونسية.

ـ ساهم المغرب بنحو 0.8% من اجمالى الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة، فقد ارتفعت قيمة صادراتها لتصل إلى نحو 3.4 مليار دولار عام 2008 مقابل نحو 2.8 مليار دولار عام 2005 بزيادة نسبتها 21.4%.

ـ يساهم الأردن بنحو 0.3% من اجمالى الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة، رغم انخفاض قيمة صادراتها لتصل إلى نحو 1.0 مليار دولار عام 2008 مقابل نحو 1.1 مليار دولار عام 2005 .

ـ تساهم مصر بنسبة 0.3% من اجمالى الصادرات العالمية من الملابس الجاهزة فطبقا للبيانات المتاحة عن مصر عام 2008 وهو العام الوحيد المتوافر عنه بيانات خلال الفترة محل الدراسة فقد سجلت قيمة الصادرات نحو 1.1 مليار دولار.

ـ بلغت قيمة صادرات كل من سوريا والسعودية نحو0.2 مليار دولار، 0.1مليون دولار لكل منهم على التوالى عام 2008.

 ثالثا : الواردات العالمية من الملابس الجاهزة:_
 تشير بيانات الجدول رقم (3) إلى زيادة قيمة الواردات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها لتصل إلى نحو 393.1 مليار دولار تمثل نحو 2.4% من اجمالى الواردات العالمية عام 2008 مقابل نحو 304.8 مليار دولار تمثل نحو 2.9% من اجمالى الواردات العالمية عام 2005 اى أن الواردات العالمية من الملابس الجاهزة وأجزائها قد حققت زيادة بنسبة29.0% عام 2008 مقارنا بعام 2005.
جدول رقم (3)
الواردات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها
خلال الفترة 2005  ـ  2009
                                              القيمة بالمليار دولار
المستوردون
2005
%
2006
2007
2008
2009*
%**
أمريكا
83.9
27.5
87.5
90.1
87.4
76.7
22.2
ألمانيا
26.4
8.7
28.5
31.0
33.8
0.0
8.6
اليابان
23.4
7.7
24.8
25.0
27.0
27.5
6.9
المملكة المتحدة
21.9
7.2
23.3
25.9
25.6
22.8
6.5
فرنسا
18.5
6.1
19.5
22.1
24.4
22.0
6.2
هونج كونج
17.7
5.8
18.1
18.5
17.9
غ م
4.6
ايطاليا
12.5
4.1
14.4
16.2
17.6
غ م
4.5
أسبانيا
9.8
3.2
11.5
14.0
16.0
غ م
4.1
السعودية
1.6
0.5
1.7
2.1
3.2
غ م
0.8
الإمارات العربية
1.7
0.6
2.0
2.5
3.0
غ م
0.8
أخرى
87.6
28.7
97.6
116.8
137.2
 غ م
34.9
العالم
304.8
100
328.9
364.2
393.1
غ م
100

* بيانات أولية
** الأهمية النسبية خاصة بعام 2008

وقد شهدت فترة الدراسة ارتفاعا مطردا فى قيمة واردات الملابس الجاهزة وتوابعها، حيث سجل عام 2007 زيادة بنسبة 10.7% عن عام 2006، فى الوقت الذى سجل فيه عام 2006 زيادة نسبتها 7.9% عن عام 2005.

ـ تأتى الولايات المتحدة الأمريكية على رأس قائمة الدول المستوردة للملابس الجاهزة وتوابعها، إذ تستحوذ على مايزيد عن خمس اجمالى قيمة الواردات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها عام 2008، تليها ألمانيا بنسبة 8.6%، ثم اليابان بنسبة6.9%، ثم المملكة المتحدة بنسبة 6.5%، ثم فرنسا بنسبة 6.2%، اى تستورد هذه الدول الخمس على مايزيد عن نصف قيمة الواردات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها.

ـ استحوذت السعودية على نحو 0.8% من اجمالى قيمة الواردات العالمية من الملابس عام 2008، وهى نفس النسبة التى استحوذت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة عن نفس العام.
شكل رقم (2)
التوزيع الجغرافى للواردات العالمية
من الملابس الجاهزة وتوابعها عام 2008


رابعا: أهم الدول المستوردة للملابس الجاهزة وتوابعها:_
1-ــ الولايات المتحدة الأمريكية :_
تستورد الولايات المتحدة مايزيد عن خمس الواردات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها، فقد بلغت قيمة وارداتها من الملابس الجاهزة وتوابعها نحو 87.4 مليار دولار تمثل نحو 22.2% من اجمالى قيمة الواردات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها عام 2008 مقابل نحو 83.9 مليار دولار تمثل نحو 27.5% منها عام 2005 بزيادة نسبتها 11.7% .
وتشير البيانات الأولية الخاصة بعام 2009 إلى أن الولايات المتحدة تستورد من العالم ملابس بقيمة 76.7 مليار دولار.
وجدير بالذكر أن قيمة الواردات الأمريكية من الملابس الجاهزة وتوابعها قد سجلت انخفاضا بلغت نسبته نحو 3.0% عام 2008 مقارنا بعام 2007 ارتفع الى نحو 12.2% عام 2009 مقارنا بعام 2008.
 ولا شك أن هذا التراجع يرجع فى بعض أجزائه إلى تأثير الأزمة الاقتصادية التى يعانى منها الاقتصاد العالمى عامة، والاقتصاد الامريكى على وجه الخصوص خلال الفترة الأخيرة.

2ــ- ألمانيا:_
 تحتل ألمانيا المرتبة الثانية فى قائمة الدول المستوردة للملابس الجاهزة حيث ارتفعت قيمة الواردات الألمانية من الملابس الجاهزة لتصل إلى نحو 33.8 مليار دولار تمثل نحو 8.6% من اجمالى الواردات العالمية من الملابس الجاهزة عام 2008 مقابل نحو 26.4 مليار دولار تمثل 8.7% منها عام 2005 بزيادة نسبتها 28.0%، وتشير البيانات إلى أن الواردات الألمانية من الملابس الجاهزة قد اتخذت اتجاها تصاعديا لتسجل اعلى قيمة لها فى سنة المقارنة وأدنى قيمة فى سنة الأساس.

3ــ اليابان:_
تحتل اليابان المرتبة الثالثة فى قائمة الدول المستوردة للملابس الجاهزة حيث ارتفعت قيمة الواردات اليابانية من الملابس الجاهزة لتصل إلى نحو 27.0 مليار دولار تمثل نحو 6.9% من اجمالى الواردات العالمية من الملابس الجاهزة عام 2008 مقابل نحو 23.4 مليار دولار تمثل 7.7% منها عام 2005 بزيادة نسبتها 15.4%، وتشير البيانات إلى أن الواردات اليابانية من الملابس الجاهزة قد سجلت ارتفاعا مطردا لتسجل اعلى قيمة لها فى سنة المقارنة وأدنى قيمة فى سنة الأساس.

وتشير البيانات الأولية الخاصة بعام 2009 إلى أن اليابان قد استوردت من العالم ملابس جاهزة قيمتها نحو 27.5 مليار دولار بزيادة نسبتها1.9% عن عام 2008.

4ـــ- المملكة المتحدة :_
تحتل المملكة المتحدة المرتبة الرابعة فى قائمة الدول المستوردة للملابس الجاهزة وتوابعها حيث تشير بيانات الجدول السابق إلى ارتفاع قيمة وارداتها من هذا البند لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار تمثل نحو 6.5% من اجمالى الواردات العالمية من الملابس الجاهزة عام 2008 مقابل نحو 21.9 مليار دولار تمثل 7.2% منها عام 2005 بزيادة نسبتها 16.9%.

وتشير البيانات الأولية الخاصة بعام 2009 إلى أن واردات المملكة المتحدة من الملابس الجاهزة وتوابعها قد انخفضت بنسبة 1.2% عام 2008 مقارنا بعام 2007 وبنحو 10.9 % عام 2009 مقارنا بعام 2008 .

5ـ فرنسا:_
أتت فرنسا فى المرتبة الخامسة فى قائمة الدول المستوردة للملابس الجاهزة وتوابعها، حيث ارتفعت قيمة وارداتها من هذا البند لتصل إلى نحو 24.4مليار دولار تمثل نحو 6.2% من اجمالى الواردات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها عام 2008 مقابل نحو 18.5 مليار دولار تمثل 6.1% منها عام 2005 بزيادة نسبتها 31.9%، وتشير البيانات إلى أن واردات فرنسا من الملابس الجاهزة وتوابعها، قد سجلت ارتفاعا مطردا خلال فترة الدراسة لتسجل اعلى قيمة لها فى سنة المقارنة وأدنى قيمة فى سنة الأساس.

وتشير البيانات الأولية الخاصة بعام 2009 إلى أن فرنسا قد استوردت من العالم ملابس جاهزة قيمتها نحو 22.0 مليار دولار بانخفاض نسبته 9.8% عن عام 2008 مما ساهم فى تخفيض عجز ميزان الملابس الجاهزة وتوابعها فى فرنسا ليصل إلى نحو 11.9 مليار دولار عام 2009 مقابل نحو 12.7 مليار دولار عام 2008.

ـ بلغت قيمة واردات  السعودية نحو 3.2 مليار دولار تمثل نحو 0.8% من اجمالى الواردات العالمية من الملابس الجاهزة وتوابعها ،فى حين بلغت قيمة واردات دولة الإمارات العربية  نحو 3.0 مليار دولار عام 2008.



















الفصل الثالث
تطور التجارة الخارجية المصرية
 من الملابس الجاهزة وتوابعها خلال الفترة 2000 ـــ 2009
ــــــــــــــــــــــــــــ
أولا : حجم التجارة الخارجية المصرية فى الملابس الجاهزة :_
تشير بيانات الجدول التالى إلى زيادة قيمة التجارة الخارجية المصرية من الملابس الجاهزة وتوابعها لتصل إلى نحو 1883.1 مليار دولار عام 2009 مقابل نحو 472.4 مليار دولار عام 2000 بزيادة نسبتها نحو 298.6%.
جدول رقم ( 4 )
تطور حجم تجارة مصر الخارجية من الملابس الجاهزة وتوابعها
خلال الفترة 2000 – 2009

2000
2001
2002
2003
2004
2005
2006
2007
2008
2009
صادرات
464.4
357.2
306.4
349.7
363.7
322.6
270.7
325.1
1062.9
1367.9
واردات
8.0
4.4
2.7
3.0
4.1
26.1
68.5
73.3
427.8
515.2
حجم التجارة
472.4
361.6
309.1
352.7
367.8
348.7
339.2
398.4
1490.7
1883.1
الميزان التجارى
456.4
352.8
303.7
346.7
359.6
296.5
202.2
251.8
635.1
852.7

المصدر: وزارة التجارة والصناعة، قطاع نقطة التجارة الدولية .
وقد تذبذبت قيمة التجارة خلال فترة الدراسة بين الزيادة والنقصان لتسجل أدنى قيمة لها عام 2002 حيث سجلت نحو 309.1 مليون دولار بانخفاض نسبته 34.6 % عن سنة الأساس فى حين سجل عام 2009 أعلى قيمة، كما يمكننا القول أن الفترة 2001 – 2007 شهدت انخفاضا فى قيمة التجارة المصرية من الملابس الجاهزة وتوابعها بنسب متفاوتة عن سنة الأساس لتعاود الارتفاع بشدة عام 2008 وعام 2009، أى أن عام 2008 يعد بداية الطفرة الحقيقية لتنافسية الملابس الجاهزة المصرية فى الأسواق العالمية،حيث تشير البيانات الخاصة بعام 2009 إلى ارتفاع قيمة تجارة الملابس بنسبة 26.3% عام 2009 مقارنا بعام 2008. ولا شك أن هذه المؤشرات تعد دليلا قويا على نجاح الجهود التى بذلت لتحقيق مكاسب فى الأسواق العالمية، وهذا ما سوف نتعرض له ببعض التفصيل عند الحديث عن تطور صادرات الملابس الجاهزة وتوابعها.
ثانيا: تطور قيمة صادرات الملابس الجاهزة:_
تشير بيانات الجدول السابق إلى ارتفاع قيمة صادرات مصر من الملابس الجاهزة وتوابعها لتصل إلى نحو 1367.9 مليون دولار عام 2009 مقابل نحو 464.4 مليون دولار عام 2000 بزيادة نسبتها 194.6%.
وقد تذبذبت قيمة صادرات الملابس الجاهزة بين الزيادة والنقصان لتسجل أدنى قيمة لها عام 2006 حيث سجلت نحو 270.7 مليون دولار بانخفاض نسبته 41.7% عن سنة الأساس فى حين سجل عام 2009 أعلى قيمة لصادراتها.

ثالثا: أهم صادرات الملابس الجاهزة المصرية وأسواقها:_
1-ــ القمصان وتى شيرتات:_
تمثل القمصان والتى شيرتات ( البنود610910،610990 ،620520، 620590) أهم صادرات الملابس الجاهزة المصرية، فقد بلغت قيمة صادراتها نحو 346.5 مليون دولار عام 2009 بزيادة نسبتها نحو 177.9% عن عام 2000 .
وتوضح سنوات الدراسة تراجعا متذبذبا فى قيمة الصادرات المصرية من القمصان خلال الفترة 2001 ـ 2007 وصلت أدناها عام 2006 بتراجع نسبته نحو 41.1% عن سنة الأساس لترتفع بشدة عام 2008 لتسجل نحو 442.3 مليون دولار تمثل نحو 41.6% من اجمالى صادرات الملابس الجاهزة عام 2008، اى تضاعفت نحو أربعة مرات خلال فترة الدراسة مرفق رقم (5).
تعد القمصان وتى شيرتات  المصنرة البند(610910) من أهم صادرات مصر من القمصان حلال الفترة 2005 – 2008(1) حيث صدرت مصر نحو 10.6 ألف طن منها بلغت قيمتها نحو 311 مليون دولار تمثل نحو 29.3% من اجمالى قيمة الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة عام 2008، وذلك مقابل نحو 3.2 ألف طن بلغت قيمتها نحو 65.4 مليون دولار عام2005،مرفق رقم (6).
وتشير بيانات عام 2009 إلى ارتفاع قيمة صادرات هذا البند ليصل إلى نحو 275.4 مليون دولار تمثل نحو 20.1% من اجمالى قيمة الملابس الجاهزة عام 2009.
ـ تذهب النسبة الأكبر من صادرات هذا البند إلى الولايات المتحدة الأمريكية التى استحوذت على مايزيد عن نصف كمية وقيمة الصادرات المصرية منه (نحو 51.4% من اجمالى قيمة هذا البند، ونحو 51.9% من اجمالى الكميات المصدرة عام 2008) .
فقد بلغت كمية الصادرات المصرية للولايات المتحدة من هذا البند نحو 5.5 ألف طن بلغت قيمتها نحو 160.6 مليون دولار عام 2008 وذلك مقابل نحو 1.7 ألف طن بلغت قيمتها 33.7 مليون دولار عام 2005.

ـ احتلت المملكة المتحدة المرتبة الثانية حيث بلغت كمية الصادرات إليها نحو 1.7 الف طن ( تمثل نحو 16.0% من اجمالى الكميات المصدرة) بلغت قيمتها نحو 50.3 مليون دولار بنسبة 12.5% من قيمة صادرات هذا البند عام 2008.

ـ احتلت كل من ألمانيا وأسبانيا وفرنسا وايطاليا المراتب من الثالثة الى السادسة بنسبة 7.5%، 5.7%، 4.7%، 3.8%، لكل منها على التوالى.

2-ــ البنطلونات:_
ارتفعت قيمة الصادرات المصرية من البنطلونات ( البنود620349، 620462، 610349، 6204691، 620342، ....الخ) لتصل إلى نحو 382.5 مليون دولار تمثل نحو 28.0% من اجمالى الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة وتوابعها عام 2009، مقابل نحو 90.9 مليون دولار تمثل نحو 19.6% من اجمالى الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة عام 2000 بزيادة نسبتها نحو 320.8% اى تضاعف قيمة الصادرات من البنطلونات بما يزيد عن ثلاث مرات، لتتربع على قائمة الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة وتوابعها عام 2009، بعدما كانت فى المرتبة الثانية عام 2008.
الا ان ذلك لايمنع ان قيمة صادرات البنطلونات المصرية قد تعرضت للانخفاض خلال الفترة 2001 – 2007 حيث سجلت ادنى قيمة لها عام 2006 الذى شهد تراجعا فى قيمة الصادرات بلغت نسبته 58.2% عن سنة الأساس.

3-ــ ألبسة أخرى للرجال والصبيان والبنات والسيدات:_
ارتفعت قيمة الصادرات المصرية من ألبسة أخرى للرجال والصبيان والبنات والسيدات ( البنود 6210409،6210509، 6210401 ...الخ )  لتصل الى نحو 189.0 مليون دولار تمثل نحو 13.8% من اجمالى الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة وتوابعها عام 2009، مقابل نحو 3.0 مليون دولار تمثل نحو 0.6% من اجمالى الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة وتوابعها عام 2000 اى تضاعفت قيمة الصادرات من هذا البند بشكل كبير جدا عام 2009 عن كافة سنوات الدراسة، فلم تتعد صادرات هذا البند 19.8 مليون دولار فى أحسن الأحوال خلال الفترة 2005 – 2008، ونحو 9.1 مليون دولار عام 2004، ولا شك ان هذه الطفرة الكبيرة فى قيمة صادرات هذا البند عام 2009 تدعم الخطط المصرية الطموحة للوصول الى مكانة معقولة تتناسب مع الخبرات المصرية الطويلة فى صناعة الملابس الجاهزة وتوابعها.

وجدير بالذكر أن مصر قد نجحت فى تنمية قيمة صادراتها من بعض الأصناف التى يمكن اعتبارها توابع للملابس الجاهزة مثل بياضات التواليت والحمامات (البند630291 ) لتصل إلى نحو126.0 مليون دولار تمثل نحو 9.2% من اجمالى قيمة الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة وتوابعها عام2009، مقابل نحو 84.1 مليون دولار تمثل نحو 18.1% منها عام 2000، إلا أن هذا لا يمنع تراجع قيمة صادرات هذا البند بنسبة 26.7% عام 2009 مقارنا بعام 2008 مما يجعلنا فى حاجة إلى البحث عن أسباب هذا التراجع والعمل على تلافيها بما يضمن الحفاظ على مكتسبات الصادرات المصرية فى الأسواق العالمية من هذا البند والعمل على زيادته.

رابعا: تطور قيمة واردات الملابس الجاهزة:_
ارتفعت قيمة الواردات المصرية من الملابس الجاهزة وتوابعها لتصل الى نحو 515.2 مليون دولار عام 2009 مقابل نحو 8.0 مليون دولار فقط عام 2000، وقد تذبذبت قيمة واردات الملابس الجاهزة بين الزيادة بين الزيادة والنقصان لترتفع بنسبة كبيرة جدا عامى 2008، 2009 كما يتضح من الجدول السابق.

خامسا: أهم بنود واردات مصر من الملابس الجاهزة:_
 من خلال دراسة بيانات تجارة الملابس الجاهزة نستطيع القول اننا لا نستطيع الحديث عن قيم يمكن أخذها فى الحسبان خلال الفترة 2000- 2006، حيث كانت القيم ضئيلة ولا تذكر.

ولكننا نعتقد ان ذلك لم يكن يعنى ان مصر لم تكن ضمن الدول المستوردة للملابس الجاهزة وتوابعها خلال تلك الفترة، بل نعتقد ان تدنى قيم واردات الملابس الجاهزة يرجع بشكل اساسى الى عدم وجود نموذج احصائى لتتبع حركة واردات الملابس الجاهزة خلال تلك الفترة.
فالجزء الأكبر من هذه السلع كان يدخل مصر عن طريق المناطق الحرة ( خاصة بور سعيد) والجزء الاخر كان يدخل عن طريق التهريب.

ومع ذلك فان الفترة 2006 – 2009 امدتنا ببعض البيانات التى نستطي من خلال استعراض اهم بنود الواردات المصرية من الملابس الجاهزة، على الاقل للتعرف على الأصناف التى يحتاجها المستهلك المصرى ومن هذه هذه البنود مايلى :_
1-    ملابس نسائية من الياف صناعية ( البند 620822):_
تشكل واردات هذا البند نحو 11.9% من اجمالى الواردات المصرية من الملابس الجاهزة عام 2009، حيث بلغت نحو 61.5 مليون دولار مقابل نحو 14.8مليون دولار تمثل نحو 21.6% من اجمالى الواردات المصرية من الملابس الجاهزة عام 2006 بزيادة نسبتها 315.5%.

2-    ملابس نسائية من مواد نسجية ( البند 620829):_
بلغت قيمة واردات هذا البند نحو58.6 مليون دولار تمثل نحو 13.7% من اجمالى قيمة الواردات المصرية من الملابس الجاهزة عام 2008، تراجعت الى نحو 36.8 مليون دولار تمثل نحو 7.1% من قيمة واردات الملابس الجاهزة المصرية عام 2009.

ولمزيد من المعلومات حول أهم أصناف الواردات المصرية من الملابس الجاهزة وتوابعها يمكن مراجعة الجداول الإحصائية المرفقة بنهاية الدراسة، والخاصة بهذا الموضوع.




الفصل الرابع
تنمية صادرات الملابس الجاهزة المصرية
المعوقات والحلول المقترحة
ـــــــــــــ

يتعرض قطاع الملابس الجاهزة فى العديد من دول العالم ومنها مصر الى العديد من المعوقات والمشاكل التى قد تؤثر على تواجده فى الأسواق العالمية، هذه المعوقات قد تكون بفعل عوامل خارجية كالمنافسة العالمية، او الاتفاقات والقواعد الحاكمة لحركة التجارة والمنظمة لها.
كما قد تكون هذه المعوقات داخلية تتعلق بالنظام السياسى والاقتصادى وهيكل الانتاج فى الدولة.
وفيما يلى سوف نحاول فى عجالة التعرف على اهم المعوقات الخارجية والداخلية التى تحد من تنمية صادرات الملابس الجاهزة المصرية.
أولا: المعوقات الخارجية:_

1- اتفاقية منظمة التجارة العالمية  W T O   :_ 
World Trade Organization
تعد قواعد منظمة التجارة العالمية  W T O والتى أصبحت المنظم الأساسى للتجارة الدولية فى كافة القطاعات ومنها قطاع الملابس الجاهزة من أهم القواعد الحاكمة لتواجد الملابس المصرية فى الأسواق الدولية.
فقد أثر سريان قواعد هذه الاتفاقية بشكل كبير على صناعة الملابس الجاهزة فى مصر، فبالرغم من أنها فتحت أسواقا جديدة لم تكن مطروقة من قبل أمام المنتجات المصرية، فإنها قد حملت المنتج المصرى بالكثير من الأعباء، واضطرته الى بذل الكثير من الجهود للبقاء فى الاسواق العالمية ناهيك عن محاولات فتح أسواق جديدة.
فتحرير تجارة الملابس الجاهزة والغاء نظام الحصص والدعم والمعاملات التفضيلية وضع المنتج المصرى فى مواجهة المنافسة الشرسة مع المنتجات المثيلة سواء فى السوق المحلية أو العالمية.
ولا شك ان هذا يتطلب تضافر الجهود للتركيز علي تطوير جوانب الصناعة المصرية ككل ومنها صناعة الملابس الجاهزة لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وتدعيم موقفها محلياً ودولياً للاستفادة من الميزات التي قدمتها تلك الاتفاقية وتقليل الآثار السلبية لها على الصناعة المصرية عموماً وصناعة الملابس الجاهزة بشكل خاص.
     2- اتفاقية  المناطق الصناعية المؤهلة " الكويز "
Qualified Industrial Zones (QIZ)
عقدت الحكومة المصرية هذه الاتفاقية مع أمريكا والكيان الاسرائيلى في  ديسمبر 2004 .
وطبقا لهذه الاتفاقية تعفى بشروط معينة الصادرات المصرية من بعض السلع ومنها المنسوجات والملابس الجاهزة للولايات المتحدة الأمريكية من الجمارك.
وقد تم تحديد عدد من المناطق في القاهرة الكبرى والإسكندرية وبرج العرب والعامرية والمنطقة الصناعية في بور سعيد ( كمرحلة أولى)  للتمتع بهذا الإعفاء.
 3 ـ الاتفاقيات الدولية والثنائية الأخرى:_
وقعت مصر العديد من الاتفاقات التجارية الثنائية ومتعددة الأطراف التى تسمح بانسياب حركة التجارة فيما بين مصر ودول الاتفاقات فى العديد من السلع والخدمات، ومنها اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية، اعلان مجموعة دول أغادير ....الخ.

ولا شك ان هناك نسب لا بأس بها من الاستفادة التى يمكن ان تحصل عليها مصر من هذه الاتفاقات، لكنها ايضا قد تكون أحد أهم المشاكل التى تعوق تنمية الصادرات المصرية الى الأسواق العالمية وذلك على النحو التالى:
ـ المستهلك المصرى معروف بثقته الكبيرة فى كل ما هو مستورد خاصة اذا كان فى متناول اليد، وبالتالى فإقباله على الملابس المستوردة كبير حتى ان كانت هذه الملابس سوف تسبب له مشاكل صحية أو بيئية.

ـ على الجانب الآخر نجد المستهلك فى العديد من الدول يعتز بصناعة بلاده ويعتبرها الأفضل والمناسب له سواء من ناحية الخامات او الشكل او العادات.

ومن هنا فقد تؤدى هذه الاتفاقات وغيرها الى غزو الملابس الأجنبية للسوق المصرى دون ان يقابها زيادة معقولة فى صادرات مصر منها الى أسواق دول هذه الاتفاقات

 4- المنافسة العالمية:_
تعد المنافسة العالمية فى الأسواق من أكبر المشاكل الخارجية التي كانت ولا تزال تواجه صادرات المنسوجات والملابس المصرية فى الاسواق العالمية، فرغم إعفائها في أمريكا من الجمارك وفقا لاتفاقية الكويز فسيظل فرق التكلفة الكبير بين صادرات الدول الآسيوية وبين الصادرات المصرية أكبر في الغالب من قيمة الرسوم الجمركية الأمريكية السارية اعتبارا من يناير 2004 وذلك بسب ارتفاع أسعار المنتج المصرى وضعف إنتاجيته.

وبالتالي فإن الدور الحكومي وحده لا يكفي بدون جهود القائمين علي الصناعة والباحثين في إيجاد حلول للمشاكل التي تواجه التصدير وتقلل من قدرة المنتجات الملبسية المصرية علي المنافسة، كما يجب أن يساهم القائمين علي هذه الصناعة في تطوير البنية التحتية لمقومات تلك الصناعة لتحسين سمعة المنتج المصري وتقليل التكاليف ومساعدة المصانع علي الالتزام بمواعيد التسليم وبالمواصفانت الفنية المتفق عليها.
     
ثانيا: المعوقات الداخلية:_
تواجه مصانع الملابس الجاهزة وخاصة التي يكون إنتاجها موجه للتصدير العديد من المشاكل الناتجة عن قصور في نظام تخطيط الإنتاج والمتابعة والتي قد تؤثر علي مستقبل الصناعة المصرية وكذلك تؤدي إلى الإساءة إلى سمعة المنتج المصري في الأسواق العالمية وبالتالي يقل معدل التصدير ومن أمثلة هذه المشاكل:
1.   عدم الالتزام بمواعيد التسليم وتأخير الطلبيات نتيجة عدم وجود خطة جيدة للإنتاج مما يؤدي إلى تحمل المصنع لأعباء زائدة نتيجة دفع غرامات التأخير أو استخدام طرق شحن أخري مكلفة.

2.   زيادة أسعار المنتجات المصرية عن مثيلاتها في الدول الأخرى (خاصة المنتجات الصينية التى تتميز بانخفاض أسعارها)  لزيادة تكلفتها بالرغم من توفر ورخص الأيدي العاملة والخامات اللازمة للتصنيع نتيجة عدم الاستغلال الأمثل للموارد والطاقات المتوفرة والسبب الرئيسي لذلك هو التخطيط الغير جيد للإنتاج.    

3.         انعدام الاهتمام بالجانب العلمى والتكنولوجى لزيادة تنافسية المنتجات المصرية من الملابس الجاهزة.

4.         البطء في التعامل مع الطلبيات مما يؤدي الي فقد المصدر المصري للعملاء.

5.   يعتبر تحديد مستلزمات الإنتاج وتحديد العمليات الصناعية التي يتطلبها الإنتاج هما الركيزتين الأساسيتين والتي يعتمد عليهما التخطيط لتحقيق الأهداف المنشوده منه ويتطلب تأديتها علي الوجة الأكمل خبرة علمية واسعة في صناعة الملابس الجاهزة.

6.         قدم الآلات والتقنيات المستخدمة عدم مواكبة التطورات العالمية في مجال التصميم.

ثالثا : الحلول المقترحة:_
ولتحسين الموقف المصرى التنافسى عالميا وإقليميا يجب إتباع بعض الأساليب ومنها:_
·       الاستخدام الأمثل للخامات والطاقات الإنتاجية المتاحة.
·       ترشيد العمالة ورفع الكفاءة الإنتاجية ومعدلات الأداء.
·  تحديد نوع ومجال الاستثمار المطلوب فى المجالات المختلفة فى هذا القطاع بالإضافة الى توقيت هذه الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة
·       تطوير المنتجات والارتقاء بمستوى الجودة لمواكبة التطورات العالمية والقدرة على المنافسة.
·  تحليل عناصر تكاليف لوحدة الإنتاج ومقارنتها بمثيلتها فى الدول المنافسة ووضع الحلول الممكنة لخفض التكلفة.
·  كيفية فتح أسواق جديدة مع التركيز على السوق الأوربية لوجود قوه شرائية هائلة تتطلب الاستجابة السريعة للمتغيرات العالمية والاسعار المقبولة وإشباع رغبة المستهلك هناك.
·       كيفية إعادة ودمج المنتج المصرى فى السوق العالمى.
·       تطوير المنتجات والارتقاء بمستوى الجودة لزيادة القدرة التنافسية فى السوق المحلى والتصدير.






الخاتمة:_
من العرض السابق يتضح أن صناعة الملابس تعد من أهم الصناعات المصرية وأقدمها وأنها قادرة على المنافسة فى الأسواق العالمية،وان نمو هذه الصناعة يحتاج الى الاهتمام بتفعيل الأنشطة المختلفة لصناعة الملابس الجاهزة وخاصة نشاط الإنتاج لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية أمام غزو المنتجات الأجنبية سواء في السوق المحلي أو في الأسواق العالمية المستوردة للملابس الجاهزة وذلك لزيادة الاستفادة من الاتفاقيات التي ابرمتها الدولة وعدم جعلها سيف مسلط علي رقاب المصنعين المصريين.
كما نحتاج الى الاهتمام بمسألة الموضة والتعرف على أذواق المستهلكين فى الدول المستهدفة.
كما أننا بحاجة الى زيادة الاهتمام بالجانب العلمى والتكنولوجى لزيادة تنافسية المنتجات المصرية من الملابس الجاهزة، وقد يكون ذلك من خلال إنشاء كليات أو أقسام فى الكليات الموجودة لتعليم فن الموضة ودراسة الأذواق العالمية، والأساليب الحديثة فى عمل مصانع الملابس الجاهزة، أو من خلال التوسع فى إنشاء المدارس الصناعية المتخصصة فى صناعة الملابس.
وإضافة الى ما سبق فهذه الصناعة تحتاج الى التدريب المستمر، والعمل على رفع كفاءة العمالة فى هذا القطاع والعمل علي اكسابهم المهارات المطلوبة لتحسين كفاءة العمل في مصانع الملابس الجاهزة وخاصة التي يكون إنتاجها موجهاً للتصدير.







التوصيات:_
مما سبق نستطيع القول ان صناعة الملابس الجاهزة فى مصر تتمتع بموقف تنافسى جيد والمستقبل يحمل لها مستقبلا أفضل، وفى سبيل المحافظة على هذا الموقف فإننا نقدم هنا بعض التوصيات التى قد تساهم فى زيادة كفاءة هذه الصناعة فى مصر ومن هذه التوصيات ما يلى:_
1- العمل على حل المشاكل التي تعوق تطور الصناعة:_
 من خلال الاهتمام بدراسة مشاكل الانتاج والتكاليف ونظام الضرائب، وتقديم بعض الحوافز والاعفاءات ومنها وقف أي زيادة في أسعار الكهرباء والمياه وغيرها من العوامل المساعدة فى إنتاج الملابس الجاهزة.

2- ضرورة ربط التعليم الفني بالصناعة وإنشاء مدارس صناعية:_
 داخل المناطق الصناعية بتخصصات تناسب نشاط كل منطقة، بمعنى إنشاء المدارس والكليات والمعاهد المتخصصة فى تعليم وتدريس صناعة الملابس الجاهزة فى مناطق تركز هذه الصناعة.
ونعتقد ان هذه الجزئية مهمة جدا من أجل ربط المجتمع الصناعى باحتياجاته، ومن هنا فإننا نعتقد أننا فى حاجة إلى إيجاد نوع من التركز الصناعى يراعى البعد الاقتصادى والكفاءة الإنتاجية من ناحية، وخفض التكاليف من ناحية أخرى.
اى إننا فى حاجة الى تجميع صناعة الملابس الجاهزة( على الأقل الموجهة للتصدير) فى مكان جغرافى يضمن كفاءة الإنتاج، وانخفاض التكاليف.

3 ـ- الاهتمام بالتدريب ورفع كفاءة العمالة فى هذا القطاع:_
يرى بعض رجال صناعة الملابس أننا فى حاجة إلى الاستعانة بالخبراء الأجانب فى مجال صناعة الموضة (خاصة من دول الموضة مثل ايطاليا وألمانيا وفرنسا وأسبانيا) حتي لا يقتصر دورنا علي مجرد نقل الموضة من الخارج.
ونحن نرى أن هذا المطلب (رغم ما له من حساسية تجاه فتح الباب أمام استقدام العمالة الأجنبية فى وقت نعانى فيه من مشاكل بطالة) له ما يبرره، فاذا كان استخدام الخبراء سوف يساعد على نمو هذه الصناعة وازدهارها فان استقدام عدة خبراء سوف ينتج عنه توليد فرص عمل جديدة تفوق كثيرا حجم العمالة الوافدة.

4 ـ وضع خطة قومية للنهوض بصناعة الملابس الجاهزة فى مصر  وإلغاء القوانين والقرارات العشوائية التي تضر بهذه الصناعةوالعمل على رفع القدرة التنافسية للإنتاج المحلى .

  تشجيع القطاع الخاص على القيام بدور أكبر في ضخ استثمارات كبيرة فى  صناعة الملابس، نظرا لأن هذه الصناعة فى الأساس هى صناعة قطاع خاص، وهو أقدر على الإنتاج والتسويق فيها.

6ـ تطبيق مواصفات الجودة بدقة علي جميع الواردات للسوق المصرى من الأقمشة ومستلزمات الإنتاج الخاصة بصناعة الملابس الجاهزة (فهناك بعض مستلزماتوالتي تدخل غير مطابقة للمواصفات وتصنع من مواد محظورة عالمياً وتباع بسعر رخيص ولا يستطيع تمييزها إلا المتخصصون ، فكلنا الآن نسمع عن إعادة تدوير المخلفات واستخدامها فى انتاج وتصنيع خيوط وأقمشة صناعية قد تؤدى إلى الأضرار بالصحة العامة.
وذلك رغم ان مصر تمتلك مزايا نسبية فى إنتاج وتصنيع بعض مستلزمات إنتاج الملابس سواء كانت من القطن او الكتان، وغيرها، وهى عناصر آمنة لصحة الإنسان، مما يزيد من تنافسية الملابس المصرية.

7ـ عمل نظام موحد للنماذج الخاصة بمراحل الانتاج والرقابة والمتابعة في مصانع الملابس الجاهزة لمساعدة القائمين علي تخطيط الإنتاج والمتابعة للقيام بدورهم علي أكمل وجه.

8ـ زيادة التركيز علي حل مشكلة الإنتاجية في مصانع الملابس الجاهزة في مصر من الجوانب المختلفة مثل مشكلة قلة إنتاجية العامل المصري وكفاءة العمل علي خطوط الإنتاج وغيرها من المشاكل التي تؤثر بالسلب علي الإنتاجية وبالتالي علي تكلفة المنتج المصري والالتزام بمواعيد التسليم.

9ـ إجراء المزيد من البحوث الفنية والإدارية الأخرى والتي تؤثر علي تحسين الأداء وزيادة القدرات التنافسية للصناعة المصرية وزيادة الإنتاجية مثل المشاكل المتعلقة بدراسة الحركة والزمن علي خطوط الإنتاج.


(1) لعدم توافر كميات عام 2009 اكتفينا بمقارنة عام 2005 بـ عام 2008.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق